شبكة كورة بلدنا الرياضية | الزعيم الكرمي يحلق بالمحترفين وحذار من السيناريوهات السابقة

الزعيم الكرمي يحلق بالمحترفين وحذار من السيناريوهات السابقة

الزعيم الكرمي يحلق بالمحترفين وحذار من السيناريوهات السابقة

10 أغسطس 2018

10.00:44 ص

الخليل - كتب محمَّـد عوض 
عاد مركز طولكرم، رسمياً، إلى مصاف دوري المحترفين، بعدما تغلَّب في المباراة الفاصلة، على منافسه أبناء القدس، بهدفين مقابل هدف واحد، وسط حضورٍ جماهيري غفير، زيَّن جنبات المدرّجات، وأعطى حافزاً كبيراً للاعبين على أرضية الميدان، كما حظيت المواجهة باهتمام إعلامي كبير، سلطت عليها الأضواء، وصولاً إلى حسمها بشكلٍ رسمي.
صعود مركز طولكرم إلى مصاف المحترفين، كان أمـراً متوقعاً، شأنه شأن أندية أخرى، كأبناء القدس، والقوات، وهلال أريحا، وغيرهم، ومن من ظل فعلاً مُرشحاً حتى الجولات أو الجولة الاخيرة، ومنهم من سقط في اختبارات السيرورة، وتحوَّل في ظلِّ التقارب النقطي، إلى فريقٍ منافسٍ على الهروب من شبح الهبوط، نجا بنفسه في الأنفاس الأخيرة للدوري.
• الجهاز الفني للفريق
مهام الجهاز الفين لمركز طولكرم، كانت صعبة جداً، في ظل تواضع الإمكانيات، واضطرار المدير الفني مصطفى كنعان للغياب، بسبب سفره إلى مصر، لإكمال دراساته العليا، وهذا أدى إلى تذبذب المستوى العام في أحيان كثيرة، وفقدان بعض النقاط التي كانت مؤثرة في المسيرة بالدوري، مما أدى إلى انحباس الأنفاس حتى الرمق الأخير.
المدير الفني "للسمران"، مصطفى كنعان، كان جديراً بالثقة التي منحت له، فهو أحد أبناء النادي، وكان هدافاً ومهاجماً للفريق لسنوات، ويمتلك خبرة كبيرة وعملية من الميدان، مقرونة بدراسة علمية متقدمة، مع شهادرات تدريب مختلفة، وهذا كان واحداً من الأسباب الرئيسة التي أدت إلى العودة للمحترفين مجدداً، رغم الظروف القاسية التي مر بها الفريق.
• الهيئة الإدارية والعقبات
الوضع الاقتصادي العام لمركز طولكرم، كمخيمٍ فلسطيني، يعد صعباً للغاية، وهذا ما وضع أحمالاً تفوق القدرات على رجالات الهيئة الإدارية برئاسة إبراهيم مسلم، ومن يقف بصفه، فالمؤسسات الدعمة محدود جداً، وفاتورة رواتب اللاعبين لا بد أن تدفع من أجل ضمان الحفاظ على النسق العام، بالإضافة إلى متطلبات الملاعب، والمواصلات، ومستلزمات اللاعبين، والعلاج ... إلخ.
ومع الأخذ بعين الاعتبار كل الظروف المحيطة، فإن الهيئة الإدارية نجحت في تحقيق المطلوب، والعودة "بالزعيم" إلى المحترفين، الدرجة التي لعب فيها عدة مواسم، وتستحق الإشادة الكبيرة على ذلك، فتفوقت على فرق منافسة أخرى، يُفترض أن تكون ممثلة لنطاقٍ جغرافي أوسع، وبالتالي فإن الإمكانيات المادية وغير المادية أفضل بكثير.
• تشكيلة لاعبين جيدة
اعتمد مركز طولكرم، على مجموعة لاعبين من أبناء النادي، على رأسهم القائد فادي سليم، الذين قدموا أداءً رائعاً للغاية، وكانوا حاسمين، ومقاتلين، وفاعلين، أضيف إليهم عناصر آخرين، كانوا في المستوى، وبات الجمهور يعتبرهم كأبناء المخيم ، تحديداً محمد الناطور، والحارس داود ردايدة، والبقية، وهذا ما ساعد على تحقيق المطلوب بالعودة للمحترفين.
تشكيلة مركز طولكرم، لا بد من الحفاظ عليها، وكان إيجابياً للغاية استعادة لاعبين مثل خالد سالم، الذي سجل ستة أهداف خلال مرحلة الإياب، ويجب التطلع لآخرين يلعبون في أندية منافسة، وضمهم في الانتقالات القادمة، مع النظر بعمق إلى الثغرات، ومعالجتها معالجة حقيقية، تضمن ألا يتكرّر سيناريوهات سابقة كانت مؤسفة بكل معنى الكلمة.
• الدعم الجماهيري الكبير
كان مشهداً رائعاً، أن ترى جماهير مركز طولكرم تغطي أركان ملعب الشهيد جمال غانم، ومن فرط الازدحام، اعتلى مشجعون أسطح البنايات القريبة، واحتفظوا بأمل التأهل حتى الرمق الأخير، ومع أن فريقهم كان متأخراً إلى الدقائق الخمس الأخيرة، إلا أن الحلم ظل قائماً، إلى أن سجل "الزعيم" الهدف الأول من علامة الجزاء، ولم يكن وحده كافياً.
الزحف الجماهيري، كان سبباً مهماً في الصعود إلى المحترفين، والأهم أن يزداد، ويكون منظماً، لأنه يعود بالنفع على الفريق، وتشكيل لجان جماهيرية مثلاً، تعمل على الحشد البشري، والمادي، وابتكار وسائل من شأنها مساعدة السمران في الاستمرار والتقدم إلى الأمام، والإبقاء على التفاعل بين المشجع واللاعب والإدارة والجهاز الفني على حدٍ سواء.