شبكة كورة بلدنا الرياضية | حتى "الفيفا" تتساوق مع الاحتلال وتغمض عينها عن جرائمه

حتى "الفيفا" تتساوق مع الاحتلال وتغمض عينها عن جرائمه

حتى

27 أغسطس 2018

12:58:12 ص

حتى "الفيفا" تتساوق مع الاحتلال وتغمض عينها عن جرائمه غزة/كتب حسام الغرباوي: تعيش أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" أسوأ أيام العنصرية، والتمييز بظهور الوجه القبيح من خلال الوقوف مع الظالم ضد المظلوم, حيث يمارس الاحتلال العربدة والاعتقالات وتقيد حرية حركة وتنقل الرياضيين، ومنع دخول وفود رياضية إلى فلسطين، وقصف البنية التحتية الرياضية والتنكيل بحكام ورياضيين ولاعبين دوليين، واختطاف البعض منهم وسجنهم كما حدث مع لاعبي المنتخب الفلسطيني محمود السرسك وسامح مراعبة, واستشهاد عدد من الرياضيين بقصف المنشآت الرياضية، ومنازل الرياضيين بشكل ممنهج كما حدث مع الكابتن عاهد زقوت الذي استشهد داخل منزله باستهداف مباشر بصاروخ من طائرات الاحتلال, إلى جانب منع دخول المعدات اللوجستية الرياضية الخاصة بتطوير المنشآت وتمنع وصول الخبراء الرياضيين لفلسطين وغيرها الكثير من التجاوزات ولم تطبق "الفيفا" قوانينها ونظمها. كل هذه الجرائم جزء بسيط مما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق رياضتنا الفلسطينية, وهي تشق طريقاً عُبد بتضحيات جسام لقيادة الحركة الرياضية والرياضيين بجانبها عنوانه "التميز والإبداع" بمختلف الألعاب, إلى أن وصلت لتسجيل إنجازات لم يرق للاحتلال تحملها وخاصة عندما تخطى منتخبنا الوطني الفلسطيني مركزاً متقدماً على منتخب الاحتلال الإسرائيلي بالتصنيف العالمي للفيفا. نتحدث هنا عن تجارب عملية عاشها الرياضيين وموثقة لجرائم اقترفها الاحتلال، وحقائق شهدها العالم تتطلب موقفاً حازماً وواضحاً للجم سياسته، وهو الوجه الأخر للعنصرية والأفعى السامة التي تملأ العالم إرهاباً. إن قرار "الفيفا" المُسيس بضغوط من اللوبي الصهيوني بحظر مشاركة اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالفعاليات الكروية، هو جزء من الحرب التي يقودها الاحتلال الاسرائيلي ضد رياضتنا الفلسطينية مستهدفاً رأس الهرم الرياضي هو محاولة يائسة منه للنيل من قوة وصلابة البيت الرياضي الفلسطيني المحصن بإرادة وعزيمة وطنية لا يمكن القفز عنها، أو النيل منها مهما كانت الأسباب. وقد تباينت ردود الأفعال المنددة والمستغربة والمستنكرة للقرار وسط فرحة عارمة من الاحتلال الذي باركه من أعلى رأس الهرم بقيادته السياسية والرياضية كدليل واضح بعلمه المسبق به, ويبقى الغير مبرر عدم صدور ردود أفعال من الاتحادات العربية والآسيوية للعبة حتى اللحظة؛ لتفعيل دورهم الضاغط على "الفيفا" لوقف القرار ورد المظالم واستثمار فتح هذا الباب؛ لفضح جرائم الاحتلال بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين ووضع عقوبات على اللجنة الأولمبية واتحاد الكرة الإسرائيلي. والأسئلة الأهم التي تتبادر إلى الأذهان، أين كانت قوانين ونظم "الفيفا" عندما قصفت طائرات الاحتلال ملعب اليرموك ومجمع فلسطين الرياضي بغزة؟ وإلقاء الغاز المسيل للدموع على الملاعب بالضفة الغربية أثناء إقامة لقاءات الدوري كما حدث بمباراة الظاهرية وبلاطة في أغسطس عام 2016واقتحامها؟ , ومن ينسى ما حادثة اختطاف لاعب المنتخب الأولمبي محمود السرسك أثناء عبوره لحاجز بيت حانون "ايرز" وتم الزج به في غياهب السجون لمدة ثلاث سنوات! حيث كان متوجهاً في مهمة للعب بصفوف المنتخب الأولمبي الفلسطيني، والانضمام لنادي شباب بلاطة للاحتراف في الضفة, وتبعه اعتقال نجم وهداف المنتخب الوطني سامح مراعبة أثناء عودته من معسكر للمنتخب الوطني واعتقل إدارياً بتهم واهية لمدة ستة أشهر, وغيرهم العديد من اللاعبين, وهي جزء من تقيد حرية حركة وتنقل الرياضيين بين محافظات فلسطين, ناهيك عن جرائم التنكيل بالرياضيين ومنها ما حدث مع الحكم الدولي فاروق عاصي على أحد الحواجز الإسرائيلية, حيث كان متجهاً إلى محافظة أريحا برفقة طاقم تحكيم مباراة تجمع بين هلال أريحا وبيت أمر على استاد أريحا الدولي، عندها لم تشفع له البطاقة الدولية أمام تنكيل جنود الاحتلال به على الحاجز، وهذه الحادثة موثقة بالفيديو وهي إحدى الحوادث التي يتعرض لها الرياضيين يومياً من انتظار لساعات طويلة على الحواجز, وإلى جانب ذلك منع الوفود الرياضية من الدخول إلى فلسطين, وكذلك مشاركة خمسة أندية من المستوطنات المقامة على أراضينا المحتلة بالضفة الغربية بالدوري الإسرائيلي هو دعم واضح للاحتلال من خلال الصمت على هذه الجرائم وخرق واضح لقوانين "الفيفا", أما الجانب الأهم اغماض أعين "الفيفا" عن منع الاحتلال دخول المعدات الرياضية والمواد الخام الخاصة بتطوير المنشآت الرياضية و"الفيفا" بخبر كان, وبعد مطالبات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لرفع الظلم عن الرياضة والرياضيين الفلسطينيين تم تشكيل لجنة برئاسة الوزير الجنوب أفريقي الأسبق طوكيو سيكوالي رئيس لجنة الرقابة الدولية في الاتحاد الدولي لكرة القدم في يناير عام 2017 للاطلاع على أوضاع كرة القدم الفلسطينية، وتقديم تقريره لاتخاذ قرار من "الفيفا" حيال المشكلات التي تواجهها الكرة الفلسطينية بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقها, ومع ذلك استمرت حرب الاحتلال ضد رياضتنا الفلسطينية ولم تحرك "الفيفا" ساكناً, وما ذكر من تلك الجرائم والحقائق لا يقبلها القانون ولا الإنسانية ويُعد موجه من بحر الخروقات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين, ولابد من فرض عقوبات قانونية رادعة على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم واللجنة الاولمبية الإسرائيلية على تلك الانتهاكات. وحتى لا نعيش في عالم من التيه يجب أن يتم إعادة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح لتطبيق القوانين والنظم على كافة الاتحادات في العالم وخاصة إسرائيل أخر احتلال بالعالم ومازالت تمارس إرهاباً غير مسبوقاً بحق كل مكونات الشعب الفلسطيني ولا سيما الحركة الرياضية التي تعتبر العمود الفقري وصمام أمان لشعبنا الفلسطيني, وهي عنصر ثابت من محركات النضال الفلسطيني ضد المحتل من خلال مشاركة الوفود الرياضية بالمحافل العالمية ونقل رسالة الظلم التي يتعرض لها شعبنا من الاحتلال الإسرائيلي. أما سلوك "الفيفا" الحالي وقراراته المتسرعة والمبنية على ضغوط من اللوبي الصهيوني فهي تجسيد صارخ للظلم, وتجاوزاً كبيراً للأعراف والقوانين الدولية بكافة صورها, وحتى لا نحتاج لمنظومة أخلاق جديدة داخل "الفيفا" يجب أن يتساوى الجميع تحت مظلة القانون. وأخيراً نعلم علم اليقين أن الظلم لن يدوم وأن الحق لن يضيع ما دمنا أحياء ونطالب به, وأن قيادتنا الرياضية وعلى رأسها اللواء جبريل الرجوب مؤمنة إيماناً عميقاً بقدسية ما يقومون به من صناعة أمل ومستقبل للرياضيين الفلسطينيين. ولكن ما نحن بحاجة له هو تطوير دور وحدة الرصد والمتابعة لجرائم الاحتلال, من خلال توثيق الجرائم ورفعها للفيفا ومتابعتها مع لجان قانونية خاصة لمواصلة الضغط على "الفيفا" للجم عنجهية وصلف الاحتلال ضد رياضتنا الفلسطينية, وتشكيل لوبي فلسطيني ضاغط من الداخل ومن الجاليات الفلسطينية المنتشرة حول العالم لرصد ومتابعة الجرائم وتسديد اللكمات للمحتل وخاصة أنه يحمل جينات عدائية لا يمكن أن يتوقف عنها إلا بعقوبات رادعة من "الفيفا" والعالم, كما أننا بحاجة ماسة إلى تشكيل خلية لإدارة الأزمات من خبراء يتمتعون بتأثير قوي على الإعلام العربي والدولي وتتواصل مع المنظمات ذات الصلة إلى جانب مخاطبة الاتحادات العربية والقارية والدولية من أجل وضعها بصورة كافة القضايا والتجاوزات والعقبات التي يضعها الاحتلال في طريق منظومتنا الرياضية, ومجابهة أي قرارات انتقامية بضغوط اللوبي الصهيوني غير مستندة لقانون ونظم سوى قانون البلطجة الذي صاغه الاحتلال الإسرائيلي منذ سيطرته على فلسطين.