شبكة كورة بلدنا الرياضية | الريفر والبوكا.. مجد

الريفر والبوكا.. مجد

الريفر والبوكا.. مجد

24 أغسطس 2018

21.03:51 م

يمتد كبرياء الكرة الأرجنتينية من بوينس آيرس إلى أبوظبي، حيث تتعلق أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية، بمباراة الإياب لنهائي كوبا ليبرتادوريس بين ريفر بليت وبوكا جونيوز، والتي تقام بمعقل الأول في المونومنتال، وبالنظر إلى أن مباراة الذهاب انتهت بالتعادل 2-2 بين الفريقين بمعقل البوكا في البومبونيرا، وسط أداء مبهر استأثر بإعجاب الملايين حول العالم، فإن موقعة الليلة تحمل طابعاً خاصاً، حيث يسعى الريفر والبوكا إلى استكمال الصورة، والاستمرار في الدفاع عن كبرياء كرة التانجو التي تعرضت لسقوط مروع في مونديال روسيا 2018.
الفريق المتوج بلقب كوبا ليبرتادوريس، والذي سيكون ضيفاً على أبوظبي للمشاركة في مونديال الأندية الشهر المقبل، ستكون مهمته وطنية بامتياز، حيث لم يسبق لجميع أندية الأرجنتين الفوز بمونديال الأندية، في الوقت الذي تمكن البرازيليون من الظفر بالمجد المونديالي على مستوى الأندية 4 مرات، وحصد الإسبان البطولة 6 مرات بواسطة البارسا والريال، وفاز بها الطليان في مناسبتين على يد الميلان والإنتر، ومرة واحدة للإنجليز عن طريق مان يونايتد، ومثلها للألمان حينما فاز بها العملاق البافاري بايرن ميونيخ.
أندية الأرجنتين بلغت نهائي مونديال الأندية 4 مرات، ولكنها فشلت في الفوز باللقب، مما يعني أن المتوج بلقب كوبا ليبرتادوريس الليلة، سوف يكون أمام تحدٍ تاريخي، حينما يشارك في مونديال الأندية، حيث تترقب أبوظبي ظهور البطل السابع الليلة، فقد سبق لـ 6 أندية التأهل للحدث الكروي الكبير، وهي أندية العين ممثل الكرة الإماراتية وبطل دوري الخليج العربي، والريال بطل أوروبا، وكاشيما الياباني بطل آسيا، والترجي التونسي ممثلاً للكرة الأفريقية، وجوادالاخارا المكسيكي القادم من أميركا الشمالية، وفريق ويلنجتون بطل أوقيانوسا.
بالعودة إلى موقعة القرن بين الريفر والبوكا، فإن الأول يحلم بمجد التتويج القاري الرابع، فقد سبق لفريق الأثرياء الفوز بالبطولة 3 مرات، في حين يطمح البوكا إلى اللقب القاري السابع لمعادلة مواطنه صاحب الرقم القياسي فريق إندبندنتي الذي انتزع بطولة كوبا ليبرتادوريس 7 مرات من قبل، وسبق للريفر والبوكا أن التقيا في 25 قمة قارية، ولكنهما لم يصطدما قبل هذا النهائي في الموقعة الختامية أبداً، وشهدت المباريات التي أقيمت بينهما في كوبا ليبرتادوريس فوز فريق الشعب «البوكا» 10 مرات، في حين فعلها «الريفر» 7 مرات.
تدريب فريق بوكا جونيورز قبل قمة القرن شهد حدثاً كروياً جماهيرياً لم يسبق له مثيل في أي مكان حول العالم، بل لم يحدث أبداً من قبل على مدار التاريخ، وهو حضور 50 ألف مشجع لحضور تدريبات الفريق، بهدف إظهار الدعم له قبل موقعة القرن، حيث يحلم الملايين من عشاق فريق «الشعب» للفوز باللقب على حساب الغريم الأزلي، ومعادلة إندبندنتي كذلك على مستوى عدد مرات الفوز بالبطولة القارية، وكذلك يحلمون بالقدوم إلى مونديال الأندية في أبوظبي بطموح الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
على الجانب الآخر، تسير استعدادات فريق المليونيرات بطريقة جيدة، وسط ثقة كبيرة بمقدرة جماهيره على صنع الفارق في المونومنتال، وقد أكد مارسيلو جاياردو المدير الفني لفريق الريفر في تصريحات له قبل المباراة، إنه ومعه الجميع يدينون بالفضل للجماهير في المقام الأول، ووفقاً لما نقلته صحيفة «أولييه» الأرجنتينية، أضاف المدير الفني للريفر: «لدينا ثقة كبيرة في أن جماهيرنا ومعقلنا سوف يكون لهما مفعول السحر في تتويجنا باللقب القاري».
وتفاعلت صحافة بوينس أيرس مع فكرة مثيرة تجسد الجنون اللاتيني بكرة القدم، والذي لا يمكن أن يكون له مثيل في أي مكان آخر حول العالم، حيث أشارت إلى أن فكرة نقل السوبر كلاسيكو بين الريفر والبوكا عبر المحطات الإذاعية على وجه التحديد، بصوت معلق هادئ لا يبالغ في انفعالاته، ومراعاة وضع موسيقى ناعمة هادئة في الخلفية، سوف يكون خياراً جيداً للحفاظ على قلوب الملايين ممن يتابعون المباراة بهذه الطريقة، بل إن هناك مقترحات مثيرة وغير مسبوقة تقضي بأن تكون هذه الطريقة معتمدة في المحطات التلفزيونية والإذاعية في مثل هذه المباريات، التي تحظى باهتمام جماهيري جنوني، والهدف من فرض الهدوء هو الحفاظ على صحة القلوب، وتجنب الانفعالات التي قد تكون قاتلة.