اسباب مختلفة لضعف دوري المحترفين الفلسطيني وظاهرة التفويت تؤرق الجميع

اسباب مختلفة لضعف دوري المحترفين الفلسطيني وظاهرة التفويت تؤرق الجميع

27 أغسطس 2019

11.47:23 ص

غزة_كورة بلدنا _غسان غريب

التفويت في عرف كرة القدم هو تلاعب صريح بالنتائج، ويوصي القانون بتوقيع عقوبات قاسية على الشخص أو النادي الذي يثبت تورطه في قضايا تلاعب بالننتائج.

لاشك أن صراع اللقب في مسابقة دوري المحترفين الفلسطيني، اشتعل على بكرة أبيه في ظل انحصاره بين هلال القدس ومركز شباب بلاطة وشباب الخليل

وشكل ما فجره امجد جفال المدرب السابق لعدة فرق فلسطينية والمدير التنفيذي لنادي جبل المكبر على صفحته الشخصية على الفيس بوك وتعرضه لموقف تفويت احدي اللقاءات في احدي المواسم الكروية ليفتح المجال امام قضية التلاعب بالنتائج في دوري المحترفين الفلسطيني في المواسم السابقة كما ابدت عدة اندية لاسيما مركز شباب بلاطة وشباب الخليل المنافسين لهلال القدس على اللقب تخوفهم من تعرض الجولة الاخيرة لعملية تفويت من قبل نادي جبل المكبر الذي سيواجه هلال القدس في الجولة الاخيرة

المراقبون لدوري المحترفين الفلسطيني يؤكدون ضعف دوري المحترفين لكرة القدم بنسخته الحالية وحتي في النسخ الماضية فنيا واداريا وماليا لعدة اسباب، من بينها عدم قيام أندية في إدارة شؤونها بصورة احترافية، وغياب التخطيط السليم في داخلها، إضافة إلى ضعف المستوى الفني للاعبين، وغياب الجمهور عن المدرجات، والتوقفات الكثيرة للمسابقة من قبل اتحاد اللعبة، لافتين الى أنه رغم مرور سنوات على تطبيق الاحتراف فإن مستوى الدوري في تراجع بدليل تقهقره في ترتيب مستويات الدوريات الآسيوية وفق التصنيف الاخير الذي اصدره الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

واتفق الجميع على  أن ضعف الدوري انعكس بصورة سلبية على أداء الفرق والمنتخبات الوطنية في المناسبات الخارجية، مطالبين اتحاد اللعبة والاندية بالتحرك لمعالجة السلبيات وأوجه القصور، محذرين من استمرار ضعف الدوري سيضر كثيراً بسمعة الكرة الفلسطينية في المحافل الخارجية المختلفة، مطالبين الاندية والاتحاد  بالتحرك لمعالجة هذه النقاط.

أسبابا عدة ادت الى ضعف مستوى الدوري رغم مرور سنوات على تطبيق الاحتراف، فإدارات الاندية تأتي في مقدمة هذه العوامل التي ادت لضعف المستوي بسبب عدم قيامها بمسؤولياتها في إدارة شؤون النادي بصورة احترافية والتعامل مع أمور الفريق بصورة عشوائية وارتجالية بعيداً عن التخطيط المدروس، حيث تقوم بعملية تبديل اللاعبين والمدربين بعيداً عن المعايير الفنية، فضلا عن ان إدارات هذه الاندية تترك الامور كلها بيد المدرب يتصرف كما يشاء، بجانب غياب عملية الرقابة والمحاسبة داخل النادي.

والسبب الاخر تتمثل في غياب مفهوم الاحتراف في صفوف اللاعبين المحليين، إضافة لضعف مستوى عدد كبير من لاعبي الداخل رغم استقطابهم بمبالغ مالية كبيرة.

وغياب الجمهور عن المدرجات في الدوري يعد كذلك من ابرز العوامل التي تتسبب في ضعف المستوى الفني لأن الجمهور يطور مستوى اللاعبين، مؤكداً ان الجمهور الذي يبحث عن المتعة الكروية له مبرراته في عدم الوجود بالمدرجات نظراً لغياب المتعة والاثارة عن دورينا.

ودعا البعض الاندية الى الاهتمام بمدارس كرة القدم في صفوفها من اجل بناء جيل جديد من اللاعبين قادر على تطوير المستوى الفني، مؤكداً انه في حال تغيير منظومة الاحتراف الحالية من كل الجوانب فإن مستوى الدوري سيظل في تراجع مستمرمع ضرورة ضــخ دمـاء جديدة من اللاعبين في صفوف الفرق لأن عددا كبيرا من اللاعبين الحاليين في الدوري استهلكوا ولم يقدم بعضهم الاضافة المطلوبة سواء لفرقهم او على صعيد المسابقة بشكل عام كما يجب ألا نغفل عن حقيقة مهمة وهي كثرة الاخطاء التحكيمية في الدوري ، ما ينعكس ذلك بصورة سلبية على المستوى بصورة عامة، كما انني اعتقد ان مستوى الاعلام الرياضي المحلي اقوى من مستوى الدوري وهذه حقيقة
وبات اتحاد الكرة امام مفترق طرق لاعادة دوري المحترفين الفلسطيني هيبته من خلال خطوات ملموسة لمعالجة الاخطاء ووضع حد لتفويت اللقاءات وسلبيات الدوري فلابد من زيادة عدد الاندية وتغيير نظام الدوري وتوفير الامكانيات المادية واقامة دوري مساند قي بالتوازي مع دوري المحترفين