صور تاريخية تستقر في الذاكرة البرتغالية

صور تاريخية تستقر في الذاكرة البرتغالية

11 أغسطس 2019

18:24:16 م

في 4 يوليو 2004 استعدت البرتغال بجيلها الذهبي بقيادة فيجو، وديكو، وبالويتا، وكارفاليو للاحتفال بكسر العقدة والحصول على أول لقب في تاريخها، إلا أن تفاصيل المفاجأة الأكبر في تاريخ الكرة الأوروبية اكتملت بتتويج اليونان بلقب يورو 2004 على حساب برازيل أوروبا، وعلى الرغم من بكاء البرتغال بأكملها على الحلم الضائع، فإن دموع كريستيانو رونالدو الذي لم يكن يتجاوز 19 عاماً هي التي استقرت في الذاكرة، حينها أدرك البرتغاليون أن النجم الصاعد سوف يحقق أحلامهم يوماً ما، فهو يملك القدرات الكروية، وفي الوقت ذاته قوة الشخصية وعقلية البحث الدائم عن الفوز.
وفي 10 يوليو 2016 نجح رونالدو ورفاقه في الفوز بأول لقب للكرة البرتغالية من قلب فرنسا وعلى حساب منتخبها بالتتويج ببطولة يورو 2016، ليسجل «الدون» سبقاً تاريخياً بحصد أول بطولة لمنتخب بلاده، وفي الوقت ذاته حقق نقطة تفوق تاريخية على غريمه الأزلي ليونيل ميسي، الذي لم يتمكن من تحقيق نفس الإنجاز مع منتخب الأرجنتين، وخاصة في كوبا أميركا، وبعد حصول البرتغال على اللقب القاري توقع البعض أن يكون ذلك مجرد مفاجأة لا تعني بالضرورة أن يستمر البرتغاليون في الحصول على البطولات، وعلى الرغم من أن رونالدو بكى بشدة حينما تعرض للإصابة في المباراة النهائية، فإن الفوز باللقب وصورته رافعاً الكأس ظلت الصورة الأبرز في البطولة القارية. وتكرر مشهد التتويج القاري للبرتغال، أمس الأول، بالفوز على هولندا، ليصبح المنتخب البرتغالي أول منتخب يفوز ببطولة دوري أمم أوروبا، وعلى الرغم من أن الدون لم يشارك إلا في مباراتين فقط طوال مشوار البطولة، فإنه سجل ثلاثية حسم بها موقعة الدور قبل النهائي على حساب المنتخب السويسري، وظهر رونالدو مبتسماً من جديد وهو يرفع كأس البطولة، وهذه المرة هي ابتسامة الفخر، وحرص صاروخ ماديرا على أن يرفع يده بإشارة الفوز بالبطولة الثانية في تاريخ الكرة البرتغالية.