حوار هو الاطول والاشمل ..رمزي صالح ..هذا خليفتي بالملاعب وهذا موقف لن انساه

حوار هو الاطول والاشمل ..رمزي صالح ..هذا خليفتي بالملاعب وهذا موقف لن انساه

02 أغسطس 2019

9.58:36 ص

 

غزة_كورة بلدنا _متابعة ابراهيم غريب

سفير فلسطين الأشهر في الملاعب المصرية، حارس مرمى فلسطين الأمين، أو رمزي صالح كما يعرفه الجميع.

القائد الأسبق لمنتخب فلسطين وصاحب المسيرة الحافلة في الدوري المصري، أعلن اعتزاله كرة القدم نهائيا

تم الاتجاه لمحاورة صالح ساعات قليلة بعد اعتزاله، حديث تطرق فيه إلى دوره في دعم القضية الفلسطينية بواسطة كرة القدم.

كما استرجع صالح موقف مؤثر فعلته جماهير الأهلي والزمالك في إحدى مباريات القمة.

دعونا نتحوّل إلى الحوار المطوّل

أولا، لماذا اتخذت قرار اعتزال كرة القدم؟

"مررت بظروف صعبة بعد تعرضي لإصابة في الركبة مع الجونة في منتصف الموسم الماضي".

"العملية الجراحية كانت صعبة، وإجرائها يعني صعوبة عودتي للممارسة كرة القدم بشكل طبيعي، ولذا قررت الاعتزال وإنهاء مسيرتي الكروية".

"سأجري العملية الجراحية مستقبلا".

كيف تنظر إلى مسيرتك الطويلة مع كرة القدم؟

"فخور بمسيرتي مع منتخب فلسطين، لعبت له 108 مباراة".

"وأفتخر أيضا بلعبي لأكبر الأندية في مصر والوطن العربي، لقد نشرت القضية الفلسطينية عبر احترافي في الأهلي زعيم إفريقيا، وكذلك المريخ السوداني، وكل الأندية التي تشرفت بتمثيلها".

"مسيرتي كانت صعبة ومليئة بالضغوط، ولكني حاولت دوما الوصول إلى هدفي الذي حلمت به منذ الصغر".

"بدأت ممارسة كرة القدم في ناشئي اتحاد جدة، وبعدها عدت إلى فلسطين عبر نادي شباب جباليا، وهي الفترة التي شهدت تألقي".

"كنت قريبا وقتها من الانتقال إلى شيفيلد يونايتد الإنجليزي بعدما خضت فترة معايشة معه لمدة أسبوعين، لكن قوانين العمل في إنجلترا حالت دون إتمام الخطوة".

"انتقلت بعدها إلى الأهلي، وفتحت الباب أمام احتراف اللاعبين الفلسطينيين في الدوري المصري، وحققت معه البطولات".

"وبعد مسيرة ناجحة مع المريخ، عدت إلى مصر عبر سموحة، وبعدها ساهمت مع زملائي تحت قيادة حسام حسن في إعادة المصري للمشاركات الإفريقية".

ماذا تقصد بنشر القضية الفلسطينية؟

"بعض الدول لا تعرف شيئا عن القضية الفلسطينية، كل ما يعرفونه هو الكيان الصهيوني؛ وبالتالي مهمتنا كلاعبين محترفين ومع المنتخب الفلسطيني أن نوصل رسالتنا وقضيتنا للعالم عبر كرة القدم، هذه عقيدة لدى كل لاعبي فلسطين".

"أتذكر في مباراة مع المنتخب عام 2002 أمام هونج كونج بحضور 40 ألف متفرج، الجميع كان يتساءل أين تقع فلسطين، لا يعرفون سوى الكيان الصهيوني".

"وقتها شعرنا بالعزة وقت عزف النشيد الوطني أمام كل هذه الجماهير ومن يشاهدونها على التلفاز. إنها قضيتنا، وسننشرها بالسلام والمحبة".

"تأهُل فلسطين مرتين متتاليتين لكأس آسيا هو تذكير لكل من لديه ضمير بالقضية الفلسطينية، وإنجاز يحسب للاعبينا".

شخص أثّر في مسيرتك الكروية؟

"أحمد ناجي (مدرب حراس مرمى الأهلي الأسبق) أكثر من ساعدني وساندني، وقدّم لي نصائح كثيرة استفدت منها خلال مسيرتي".

وموقف لن تنساه؟

"في إحدى مباريات القمة، تضامن جمهورا الأهلي والزمالك وهتفا معا لفلسطين، شعرت بالفخر وعرفت المعدن الحقيقي للمشجع المصري".

صعوبات واجهتها لأسباب غير كروية؟

"قبل الانتقال للأهلي، تعرضت لمضايقات عديدة وأنا في فلسطين، فقد تأخرت الموافقات الأمنية لسفري، ووجدت تعنتا رهيبا، لكني تغلبت على كل ذلك وأتممت انتقالي إلى الأهلي الذي يحظى بمتابعة كبيرة في فلسطين".

ما رأيك في الدوري المصري؟

"الدوري المصري من أقوى الدوريات العربية والإفريقية، الكل كان يتابعه بشغف، لكن في السنوات الأخيرة وبعد دخول موجة التعصب للملاعب عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبح الوضع مختلفا".

"حزين لما تمر به الكرة المصرية حاليا، وأتمنى أن تعود الأمور لسابق وضعها الطبيعي وأن يختفيا لتعصب والإساءة للغير، وقتها سيكون الدوري المصري قويا كما كان، وسينعكس هذا بالإيجاب على منتخب مصر".

"أتشرف بحصولي على الجنسية المصرية منذ عام 2011 لأن والدتي مصرية، هذا شرف ليس بعده شرف".

وماذا تخطط بعد الاعتزال؟

"لا أميل للتدريب، سأتجه للعمل الإعلامي، وسأنشئ أكاديمية لحراس المرمى في فلسطين لمساعدة أبناء وطننا على التغلب على الصعوبات التي تواجههم من أجل ممارسة كرة القدم".

"لا أريدهم أن يمروا بنفس الصعوبات التي رأيتها، بل أن يحصلوا على تأسيس فني وبدني سليم، لدي خطط للعمل في المجال الإداري لخدمة بلدي فلسطين".

رسالة أخيرة.

"أشكر كل من عملت معه في مجال كرة القدم وشارك في رحلة صعودي منذ البداية، وأشكر أسرتي، وخصوصا والدتي، ووالدي –عليه رحمة الله-".

"انتظروا نجلي سلمان (12 عاما)، سيكون حارس مرمى وأتمنى أن يكون أفضل مني

حارس المرمى السابق البالغ 39 عاما بدأ مسيرته في الاتحاد السعودي وقتما أقامت أسرته في جدة، قبل أن يعود لبلاده فلسطين من بوابة شباب جباليا عام 1999 ويقضي في صفوفه 9 سنوات حتى انتقاله إلى الأهلي عام 2008.

في الأهلي اكتسب رمزي صالح شهرته الكبرى بالملاعب المصرية، خصوصا عندما عوّل عليه مانويل جوزيه كحارس أساسي في الدور الثاني لموسم 20082009.

إجمالا خاض صالح 19 مباراة مع الأهلي وساهم في تتويجه بالدوري المصري.

صالح لعب لاحقا للمريخ السوداني، ثم عاد إلى مصر من بوابة سموحة، وأتبعه باللعب لـ مصر للمقاصة، والأسيوطي، والمصري، والجونة الذي انتهى عقده معه في يناير من العام الجاري، دون أن يرتبط بأني نادٍ آخر من وقتها.

وبرز رمزي صالح مع منتخب بلاده فلسطين ولعب بقميصه أكثر من 100 مباراة دولية، وقاده للفوز بكأس التحدي 2014 مما أهله للمشاركة في كأس آسيا 2015 للمرة الأولى في تاريخه.